السيد قاسم علي الأحمدي
77
وجود العالم بعد العدم عند الإمامية
قال : " فهي محدثة " . وساق الكلام إلى أن قال : قال سليمان : إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل . قال ( عليه السلام ) : " ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا ، وحديثا وقديما في حالة واحدة ؟ ! " فلم يحر جوابا . ثم أعاد الكلام إلى أن قال ( عليه السلام ) : " إن ما لم يزل لا يكون مفعولا " . قال سليمان : ليس الأشياء إرادة ، ولم يرد شيئا . قال ( عليه السلام ) : " وسوست يا سليمان ! فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه وفعله ؟ ! وهذه صفة ما لا يدري ما فعل ، تعالى الله عن ذلك . . " ثم أعاد الكلام إلى أن قال ( عليه السلام ) : " فالإرادة محدثة وإلا فمعه غيره " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) : حكم ( عليه السلام ) في هذا الخبر مرارا بأنه لا يكون قديم سوى الله ، وأنه لا يعقل التأثير بالإرادة والاختيار في شئ لم يزل معه ( 2 ) . * روى الصدوق ( رحمه الله ) - في ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع أهل الأديان وأصحاب المقالات - فقال عمران الصابي : أخبرني عن الكائن الأول وعما خلق ؟
--> ( 1 ) التوحيد : 445 - 451 ، عيون الأخبار 1 / 183 - 186 ، بحار الأنوار 10 / 331 - 334 ، و 54 / 57 . ( 2 ) بحار الأنوار 54 / 58 .